محمد بن جرير الطبري
374
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
عبد الله بن معاوية أبان بن معاوية بن هشام فيمن كان معه من أهل الشام ، ممن كان مع سليمان بن هشام فاقتتلوا ، فمال ابن نباته إلى القنطرة ، فلقيهم من كان مع ابن معاوية من الخوارج ، فانهزم ابان والخوارج ، فاسر منهم ألفا ، فاتوا بهم ابن ضباره ، فخلى عنهم ، وأخذ يومئذ عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس في الأسراء ، فنسبه ابن ضباره ، فقال : ما جاء بك إلى ابن معاوية ، وقد عرفت خلافه أمير المؤمنين ! قال : كان على دين فاديته فقام اليه حرب بن قطن الكناني ، فقال : ابن أختنا ، فوهبه له ، وقال : ما كنت لأقدم على رجل من قريش وقال له ابن ضباره : ان الذي قد كنت معه قد عيب بأشياء ، فعندك منها علم ؟ قال : نعم ، وعابه ورمى أصحابه باللواط ، فاتوا ابن ضباره بغلمان عليهم أقبية قوهية مصبغه ألوانا ، فأقامهم للناس وهم أكثر من مائه غلام ، لينظروا إليهم وحمل ابن ضباره عبد الله بن علي على البريد إلى ابن هبيرة ليخبره اخباره ، فحمله ابن هبيرة إلى مروان في أجناد أهل الشام ، وكان يعيبه ، وابن ضباره يومئذ في مفازة كرمان في طلب عبد الله ابن معاوية ، وقد اتى ابن هبيرة مقتل نباته ، فوجه ابن هبيرة كرب بن مصقله والحكم بن أبي الأبيض العبسي وابن محمد السكوني ، كلهم خطيب ، فتكلموا في تقريظ ابن ضباره ، فكتب اليه ان سر بالناس إلى فارس ، ثم جاءه كتاب ابن هبيرة : سر إلى أصبهان . مجيء أبى حمزه الخارجي الموسم وفي هذه السنة وافى الموسم أبو حمزه الخارجي ، من قبل عبد الله ابن يحيى طالب الحق ، محكما مظهرا للخلاف على مروان بن محمد . ذكر الخبر عن ذلك من امره : حدثني العباس بن عيسى العقيلي ، قال : حدثنا هارون بن موسى الفروى قال : حدثنا موسى بن كثير مولى الساعديين ، قال : لما كان تمام سنه تسع وعشرين ومائه ، لم يدر الناس بعرفه الا وقد طلعت اعلام عمائم سود